وأخرجه كذلك ابن أبى عاصم فى (( السنة ) ) (1394) ، وابن عدى في )) الكامل )) (1/ 333) ، والحاكم فى (( المستدرك ) ) (3/ 41) ثلاثتهم من طريق إسحاق بن إدريس، إلا أنهم قالوا في الحديث (( فأدخلني في لحافه ) ).
قلت: وهذا الحديث كذب موضوع، لا يشك من تمرس بالحديث أن واضعه أراد منه التنقيص والتشنيع على النبى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأزواجه أمهات المؤمنين، إذ كيف يستجيز مسلمٌ رواية الحديث على هذه اللفظة المستقبحة (( فأدخلني في لحافه ) )، ومع النبى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما زعم وافترى زورًا وبهتانًا إحدى زوجاته!!، فعامل الله واضعه بما يستحق.
وواضعه إسحاق بن إدريس، وهوأبويعقوب الأسواري البصري، وقد تفرد به كما قال أبوبكر البزار. وإسحاق هذا الكذاب الأشر، يروي عن همام وأبان وأبى معاوية الضرير وسويد أبى حاتم المناكير والبواطيل، مما لا يرويه سائر الثقات الأثبات. قال يحيى بن معين: كذاب يضع الحديث. وقال البخارى: تركه الناس. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبوزرعة: واهي الحديث ضعيف الحديث، روى عن سويد بن إبراهيم وأبى معاوية أحاديث منكرة. وقال أبوحاتم الرازي: ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: منكر الحديث.
وقال أبوحاتم بن حبان في المجروحين: (( إسحاق بن إدريس الإسواري، من أهل البصرة، كنيته أبويعقوب. يروى عن همام بن يحيى، والكوفيين، والبصريين. روى عنه: نصر بن على الجهضمي، وأهل البصرة. كان يسرق الحديث، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب ) ).