فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2214

روى البخارى وغيره عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه، في الساعة الوحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة (1) قال قتادة: قلت لأنس: أوكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنهأعطى قوة ثلاثين" (2) ."

... وفى رواية عن ابن عمر مرفوعًا:"أعطيت قوة أربعين في البطش والجماع" (3) وله شاهد صحيح عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله"فضلت على الناس بأربع: بالسخاء، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدةالبطش" (4) .

... هذا الحديث الذى يبين ما اختص به رسول اللة صلى الله عليه وسلم، دون غيره من الناس، ويبين عدله بين أهل بيته، يطعن فيه أعداء السنة النبوية، بزعم أنه يسهم في تشويه صورة الرسول، ويطعن في عصمته في سلوكه، حيث يجعل الحديث بزعمهم من رسول الله مهووسًا بالجماع؛ كما زعموا أن الحديث يتعارض مع القرآن الذى يبين أن النبىكان يقضى ليله في قيام الليل، وقراءة القرآن والعبادة، ويقضى نهاره في الجهاد ونشرالدعوة.

... يقول أحمد صبحى منصور:"البخارى يجعل من النبى مهووسًا بالجماع إلى درجة لا يعرفها أشد الرجال فحوله، ولا أعرف من أين لهم ذلك القياس الذى جعلوا به مقدرة النبى - المزعومة - تبلغ قوة ثلاثين رجلًا؟."

... ولكن هل كان النبى فعلًا يقضى الليل والنهار في جماع مستمر؟ وهل كان أصحابه خلفه يهتفون بقدرته الفذة في النكاح؟ أوهل كانت سنة النبى هى في الجماع؟.

... إن النبى كان يقضى ليله في قيام الليل، وقراءة القرآن والعبادة، ويقضى نهاره في الجهاد، والسعى في توطيد أركان دولته الجديدة، ولم يكن لديه متسع من الوقت ليقطعه في جماع متصل لجميع النساء، وفى وقت واحد ... ولم يكن أصحابه لديهم الفراغ ليشجعوه ويهتفوا لفحولته الخارقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت