أمامنا نوعان من السنة، أى: طريقة الحياة اليومية للنبى ... السنة التى ذكرها الرحمن في القرآن: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفةمن الذين آمنوا معك} (الآية 2. المزمل.
)والسنة التى ذكرها البخارى في صحيحه، ولا يمكن أن نؤمن بالاثنين معًا" (5) ."
... وبنحوقوله قال صالح الوردانى، وزاد:"إن الذين اختلقوا هذه الروايات إنما كانوا يهدفون منورائها إلى تشويه شخصية" (6) .عليه الصلاة والسلام
ويجاب عن ما سبق بما يلى:
أولًا: ليس في رواية رواةالسنة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى أئمة المحدثين كالبخارى ومسلم وغيرهما؛ ليس في روايتهم الحياة الخاصة لرسول الله، ما يشوه سيرته العطرة.
لأن رسول الله معصوم في سلوكه وهديه، وما ينقل عنه من حياته الخاصة دين، وللأمة فيه القدوة والأسوة الحسنة، وليس أدل على ذلك، ماسبق ذكره من اختلافهم في جواز القبلة للصائم، وفى طلوع الصبح على الجنب وهوصائم، فسألوا أم المؤمنين ا، فأخبرتهم أن ذلك وقع من النبى، فرجعوا إلىذلك، وعلموا أنه لا حرج على فاعله (7) .
وهذا النقل لما يخصه في حياته الخاصة، حث عليه، وكان بإذنه بدليل ما روى أن رجلًا سأل رسول الله، عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال:"إنى لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل" (8) .
كما دل على أن هذا النقل من الدين قوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيهخيرًا كثيرًا} (الآية 19 النساء) فهذا نص قرآنى صريح يأمر بحسن صحبة الزوجة بكل ما تعنيه كلمة"المعروف" (9) .
ومعلوم أن مراد الله في كتابه، من مهامه صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} (1.) .