فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 2214

وتلك هى سنته، العدل، وإعطاء كل ذى حق حقه، فمن كان عليها فقد اهتدى، ومن كان عمله على خلافها فقد ضل، وذلك ما صرح به المعصوم، فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال:"كانت مولاة للنبى تصوم النهار، وتقوم الليل، فقيل له، إنها تصوم النهار، وتقوم الليل، فقال رسول الله:"إن لكل عمل شرة (31) والشرة إلى فترة (32) فمن كان فترته إلى سنتى فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقدضل" (33) وما حث عليه في أن يكون نشاط المسلم واستقراره على سنته المطهرة، وسيرته العطرة، لا يكون إلا بالعدل، وإعطاء كل ذى حق حقه، لربه، ولجسده، ولأهله ... الخ ولأنه، لا يخالف قوله عمله، كان طوافه على نسائه جميعًا، سواء بمسيس أوبدونه، من العدل بإعطاء كل ذى حق حقه، بدون أن يشغله ذلك عنحق ربه عز وجل وإليك نماذج من قيامه الليل بما لا يتعارض مع طوافه على نسائه!."

فعن عائشة رضى الله عنها، قالت:"ما صلى رسول الله العشاءقط فدخل على، إلا صلى أربع ركعات، أوست ركعات (34) ثم يأوى إلى فراشه فهذا تأكيدمن زوجته عائشة، بأنه، ما ترك قيام الليل، منذ دخل عليها."

وتحكى عائشة رضى الله عنها، أنها:"افتقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة تقول: فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسست، ثم رجعت، فإذا هوراكع، أوساجد، يقول: سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت، تقول: فقلت: بأبى وأمى، إنك لفى شأن، وإنى لفى آخر" (35) تعنى: أنها غارت حيث افتقدته، وظنت أنه ذهب إلى بعض نسائه، ولكن إذ بها تجده قائمًا بين يدى ربه عز وجل يناجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت