فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2214

وتوضح عائشة رضىالله عنها، كيف كان رسول الله، يجمع بين حق الله تعالى في قيام الليل، وبين حق أهل بيته وحقه، فتقول:"كان رسول الله، ينام أول الليل، ويحى آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم ينام، فإذا كان عند النداء الأول قالت: وثب (36) ولا والله: ما قالت قام، فأفاض عليه الماء، ولاوالله: ما قالت: اغتسل. وأنا أعلم ما تريد، وإن لم يكن جنبًا توضأ وضوء الرجل للصلاة. ثم صلى الركعتين" (37) .

فتأمل: كيف جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، الجماع تابعًالقيام ليله، وبعد فراغه منه، ثم ينام، حتى إذا دخل وقت الفجر قام بسرعة، وبكل نشاطاستعدادًا لصلاة الفجر، بإفضاء الماء على جسده تطهيرًا من الجنابة - إن كان جنبًا - وتأمل دقة التعبير قالت:"وثب"يقول الأسود بن يزيد راوى الحديث"لا والله: ماقالت قام ... إلخ وإن لم يكن جنبًا، توضأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلى الركعتين أى سنةالصبح."

وبنفس شهادة عائشة رضى الله عنها، شهد ابن عباس رضى الله عنهما، عندمابات عند خالته أم المؤمنين ميمونة رضى الله عنها.

ففى الصحيحين عنه: أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضى الله عنها - وهى خالته - قال: فاضطجعت على عرض الوسادة، واضطجع رسول الله وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى انتصف الليل أوقبله بقليل أوبعده بقليل، ثم استيقظ رسول الله، فجلس، فمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات خواتيم سورة آل عمران، ثم قام إلى شن (38) معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلى. قال ابن عباس رضى الله عنهما: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله، يده اليمنى على رأسى، وأخذ بأذنى اليمنى يفتلهابيده، فصلى ركعتين ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح" (39) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت