فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2214

وقد ذكر صاحب التحفة الاثني عشرية بأنهم لا يزالون يغلون في قبور الأئمة ويطوفون حولها، بل ويصلون إليها مستدبرين القبلة، إلى غير ذلك من الأمور التي يستقل لديها فعل المشركين مع أصنامهم [انظر: مختصر التحفة الاثني عشرية: ص300.] . ثم قال: إن حصل لك ريب من ذلك فاذهب إلى بعض مشاهدهم لترى الحقيقة بعينك [مختصر التحفة الاثني عشرية: ص300.] .

وتجد شيخهم المعاصر محمد المظفر في كتابه الذي ألفه لبيان عقائد طائفته وسماه"عقائد الإمامية"والذي ارتضاه شيعته فلم نر أحدًا أنكر عليه شيئًا مما جاء فيه، وقد صاغه بأسلوب يغلب عليه طابع الدعاية للتشيع، ومع ذلك تجده لم يحجم عن التأكد على عقيدة الرافضة في قبور الأئمة فذكر أن مما امتازت به طائفته واختصت به في أضرحة أئمتهم"تشيدها وإقامة العمارات الضخمة عليها، ولأجلها يضحون بكل غال ورخيص عن إيمان وطيب نفس" [محمد رضا المظفر/ عقائد الإمامية: ص133.] .

ثم صرح بأن سبب ذلك ما زعمه من"وصايا"الأئمة وحثهم شيعتهم على الزيارة، وترغيبهم فيما لها من الثواب الجزيل عند الله تعالى.. وباعتبار أن هاتيك القبور - كما يزعم - من خير المواقع لاستجابة الدعاء [لو كانت من خير المواقع وفيها كل ذلك الفضل الذي يتحدثون عنه لورد ذكر ذلك في الكتاب الكريم والسنة المطهرة، ولأصبحت من الأمور المعلومة المشهورة، ولما خفيت على الأمة، واختص بنقلها حثالة من الكذابين المعروفين بالافتراء على أهل البيت..، ولو كان شيء مما قالوه حقًا لما ورد النهي الصريح المؤكد بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد.] ، والانقطاع إلى الله تعالى [محمد رضا المظفر/ عقائد الإمامية: ص133.] .

ثم ذكر آداب ومناسك الزيارة عندهم بلا حياء ولا خوف من إعلان هذه المظاهر الوثنية [محمد رضا المظفر/ عقائد الإمامية: ص135-139.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت