فهرس الكتاب
وما فتئ ثلة شيوخهم المعاصرين يجاهرون - بلا وجل أو خجل - بأن كربلاء أفضل من الكعبة المشرفة، فهذا كبير مراجع الشيعة ومن يتزعم الدعوة للتقريب بين السنة والشيعة يدعي أن كربلاء أفضل من الكعبة البيت الحرم الذي جعله الله قيامًا للناس ومثابة وأمنًا وبارك فيه بنص التنزيل الإلهي.
فيترنم مرجع الشيعة محمد حسين آل كاشف الغطاء مخالفًا لنص القرآن وإجماع المسلمين يترنم بهذا البيت الوثني وهو قوله:
ومن حديث كربلاء والكعبة لكربلاء بان علو الرتبة
وهو يرى أن هذا من ضرورات مذهبهم فيقول بأن كربلاء"أشرف بقاع الأرض بالضرورة" [محمد حسين آل كاشف الغطاء/ الأرض والتربة الحسينية: ص55-56.] . لأنه قد شهدت بذلك آثارهم وأخبارهم - كما يقرر -.
وهذه الشهادة التي يعتمدها يجب أن تنجعل برهان ودليلًا على كذب هذه الأخبار، ومروق من وضعها عن الدين، وخروج من صدق بها عن إجماع المسلمين.. وأين كربلاء من قول الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران 96-97] .
فهل بعد هذا يبقى قول لقائل:
{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد 24] .