فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2214

وقد علق الابن [محيي الدين الممقاني.] على هذه الوصية بقوله:"قد ورد أن من زاره - عارفًا بحقه - كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة".

إلي أن قال:"وكأنما زار الله (!!) . وحق على الله ألا يعذبه بالنار، ألا وإن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربيه.." [مرآة الرشاد: ص110 (الحاشية) .] ومن زار قبر الحسين عليه السلام ليله النصف من شعبان وليلة الفطر، وليله عرفة في سنة واحدة كتب الله له ألف حجة مبرورة، وألف عمرة متقبلة، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة [مرآة الرشاد: ص113 (الحاشية) .] "ومن أتاه يوم عرفة عارفًا بحقه كتب الله له ألف حجة، وألف عمرة متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل" [مرآة الرشاد: ص113 (الحاشية) .] .

وهكذا تتفق كتب الشيعة قديمها وجديدها على هذا الاعتقاد الوثني وينسبون هذا لأئمة أهل البيت بل وللإسلام، ولا يعلم المسلمون كلهم بهذا الأمر، بل ينفرد بنقله الروافض دون غيرهم.. ولا شك أنهم بشذوذهم هذا يعلنون كذبهم، ويفضحون مذهبهم.. ولقد كان لهذه"النصوص"أثرها الخطير في دنيا الشيعة، حيث أحيت عقيدة المشركين في مزارات الشيعة ومشاهدها فأصبحت المشاهد معمورة والمساجد مهجورة، وعلماؤهم يؤيدون هذا المنكر ويسعون لتثبيته واستمراره.

بل قد جاءت روايات لهم صريحة في التحذير من هذا المنكر الذي يفعلونه.

ولكن مراجعهم تتستر على مثل هذه النصوص ولا تود أن تظهر لأولئك الأتباع الأغرار، بل إنها تنكر وجودها عندهم إمعانًا في حجب هذا"النور"عن شيعتهم وأتباعهم.

يقول مجتهد الشيعة الأكبر - كما يصفونه - محسن الأمين في كتابه"الحصون المنيعة"وهو يدافع عن اتخاذ الشيعة للقبور مساجد.. يقول في رده للنصوص الواردة في أمهات كتب المسلمين في النهي عن اتخاذ القبور مساجد والبناء عليها بأن ذلك مما انفرد أهل السنة بنقلة وهو معارض بما زعمه متواترًا من طرق أهل البيت [محسن الأمين/ الحصون المنيعة: ص27.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت