فقيل له إن أناسًا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه إلا يفعلون ذلك في اليوم مرة أوأكثر فيسلمون ويدعون ساعة.
فقال:
لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك، ويكره ذلك إلا لمن أتى من سفر أوأراده""
انظر التمهيد للحافظ ابن عبد البر 1./ 23.
قال القرطبي المالكي ما نصه
"فاتخاذ المساجد على القبور ممنوع لا يجوز ... قال علماؤنا- أي المالكية- يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد ..."قال"وأما تعلية البناء الكثير على نحوما كانت الجاهلية تفعله تفخيمًا وتعظيمًا فذلك يُهدم ويُزال فإن فيه تشبها بمن كان يعظم القبور ويعبدها. وهوحرام"
انظر تفسير القرطبي المسمى جامع الأحكام 1./ 247 تفسير سورة الكهف آية (21) .
وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن:
"التمسك بسد الذرائع وحمايتها وهومذهب مالك وأصحابه ودل على هذا الأصل الكتاب والسنة"
ثم ذكر حديث عائشةعليها السلام""
أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا للرسول الله كنيسة بالحبشة فيها تصاوير فقال رسول الله"إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله".
•قال
"قال علماؤنا: ففعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم ويعبدوا الله عز وجل عند قبورهم فمضت لهم بذلك أزمان، ثم انهم خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها"
فحذر النبي صلى الله عليه وسلم من مثل ذلك وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال""
اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد""
وقال"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد"
الجامع لأحكام القرآن 2/ 41.
موقف أهل البيت من هذا التبرك