ثم سنقول لهم هل انتهى الخلاف معكم فلم يبق إلا في هذه الآية: هل المقصود بها علي أم لا؟
فنحن نثبت لعلي رضي الله عنه فضائل أعظم من هذه، بل ننفي عنه ماتظنونه أنتم تكرمة، وهوبضد ذلك كتسميتكم لذي الحليفة بأبيار علي لاعتقادكم بأن عليا قاتل فيها الجن، وهوعندنا بمنزلة أكبر من أن يقاتله الجن أويثبتوا لقتاله، فضلا عن كون ذلك لم يثبت إسنادا.
ولكنّ الخلاف معكم في أصل الاعتقاد، فنحن نعبد ربا غير الذي تعبدونه كما تزعمون أنتم، بل ويلعن بعض علمائكم رب (السنيين) .
وكذلك فإننا نقول: شاع تحريق عليّ رضي الله عنه للسبئية لكونهم اتخذوه إلها من دون الله، وهذا موجود في كتبكم أيضا، فكيف لوشهد ماتزعمونه له مما بعضه لم تثبتوه لرب العالمين، ولوكان هذا مجال مناظرة لهم لذكرت نماذج من ذلك من كتبهم الأصيلة، فهل تقرون بالتحريق أم لا؟ فإن أقررتم وجب تحريقكم بحكمكم، وإن لم تقروا اتهمتم مصادركم بالكذب، وهذا ناقض لأصلكم، وكذلك أبطلتموه من وجه آخر هورد المتواتر (المستفيض) !!
هذه نتف يسيرة في ذلك أخي كتبتها على عجالة من أمري.
والخلاصة أن القول بعدم النظر إلى أصل الثبوت أمر مخالف للشريعة، بل بسببه حصل اتهام عائشة من نظرائهم حين افتروا عليها واستدلوا بالشيوع!!
أنا الفقير إلى رب السموات *** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
الفقير إلى عفوربه