فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 2214

إذن لا بد من كون هذه الأسانيد صحيحة أوتقبل الإثبات بالصحة أوبالحسن حتى يحكم بمجموعها للحديث بالتواتر أوبالشهرة الاصطلاحية، فكيف سيقول إذن؟

وقد أحتاج لأن أذكر بأن في تعريف المتواتر لدينا: ... بأن يستحيل في العادة تواطأهم على الكذب ..

فأين ذلك من اختلاقات الرافضة لأمور يجعلونها آية في الثبوت واعتقادها صريح كفر وجنون .. !!؟

وهنا أقف لأذكر بأن المتواتر لدينا شيء غير المستفيض، وهذا أمر يدرسه أيضا (طلبة المدارس) في مبحث: تقسيم الحديث بحسب طرقه!!

ثم إني أريد أن أقول بأن الكذب فيهم شائع منتشر من أول أسلافهم وحتى زمنهم الحاضر، ويكفي أن نستعرض أي كتاب لهم لنرى الأغاليط والأكذوبات التي لوقُدّر لعاقل أن يبتلع جبلا لما أطاق أن يبتلعها، لمخالفتها لأصل العقل، ولاأقول صريحه، ولمخالفتها لأصول الديانات جميعا، فضلا عما يخالف منها العقيدة الإسلامية، وهذا مانع لانعقاد التواتر على مايزعمونه من أخبار سافلة بوجه عام، أفليس عليٌّ عندهم هو (مدبر الأكوان) و (خالق مروان بن الحكم) ،وهو (الميزان الذي يزن الأمور في الآخرة) ؟

أليسوا يزعمون أن الله عز وجل قال لعليٍّ: بعزتي لأدخلن الجنة من أطاعك وإن عصاني، ولأدخلن النار من عصاك وإن أطاعني؟ أيوجد مصدق لهذا ممن له أدنى مسكة عقل ولوبالأجرة؟!!

أليس عليّ عندهم من ِأشار إلى صورة الأسد على الجدار فخُلق منه أسد حقيقي فأكل من آذاه ثم عاد إلى الجدار مرة أخرى!!؟

وقد ذكرت هذه النماذج حتى لايُنكِر كذبهم الذي تتواطأ البشرية جميعا على أن نماذجه هذه مناقضة لما يمكن أن يسمى عقلا.

ثم أقول: إذا ثبت ذلك فنقول بأن البشرية تتواطأ على كذبكم فهل تسلّمون لهذا التواطؤ الذي هوأثبت من أي نقل وإسناد حتى لوتكاثرت الطرق؛ لكون هذا مشاهدا بعين اليقين، بخلاف ذاك الذي لايعطي إلا علم اليقين؟

فإن سلّم نقَض استدلاله بتواتر رواياتهم، وإن لم يسلم نقضه من جانب نقضه لأصل الاستدلال بـ (التواتر المزعوم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت