وقد ورد في كتب الامامية خطأ اجتهاد النبي صلى الله عليه واله وسلم , قال محمد تقي المجلسي:"إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: حبيبي جبرئيل: لم أرك في مثل هذه الصورة قال الملك: لست بجبرئيل يا محمد "اهـ . [9]
ولقد اقر الشريف المرتضى بان فعل الحسين رضي الله عنه كان مبنيا على الظن , حيث قال:"فلما مضى معاوية وأعادوا المكاتبة بذلوا الطاعة وكرروا الطلب والرغبة ورأى ( عليه السلام ) من قوتهم على من كان يليهم في الحال من قبل يزيد ، وتشحنهم عليه وضعفه عنهم ، ما قوى في ظنه ان المسير هو الواجب ، تعين عليه ما فعله من الاجتهاد والتسبب ، ولم يكن في حسابه أن القوم يغدر بعضهم ، ويضعف أهل الحق عن نصرته ويتفق بما اتفق من الأمور الغريبة"اهـ . [10]
ولقد قال الشيرازي باحتمال ضلال النبي صلى الله عليه واله وسلم من غير الوحي , حيث قال:"وفي الاية الخامسة يلاحظ ايضا تعبير جديد , وهو اقتران مفهوم (( السميع ) )مع مفهوم (( البصير ) ), حيث قال سبحانه مخاطبا رسوله الكريم (ص ) : ( قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب ) , وهذه الاية تشير الى احتمال ضلال الرسول بدون الوحي الالهي , وان الذي يعصمه (ص ) من الخطا ويهديه الى الحق والصواب هو الوحي الالهي , لاالتفكر والاستدلال البشري المعرض للخطا"اهـ . [11]
ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قبل البعثة لم يكن الوحي نازلا عليه , وافعاله تتعلق بالامور الدينية , والدنيوية , وبعد البعثة كذلك اذ انه من المستحيل ان تكون كل افعال النبي صلى الله عليه واله وسلم بوحي , كوقت اكل الطعام مثلا , او قضاء الحاجة , او الجماع , او شراء شيء , او بيعه الى اخره .