فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2214

قلت: محمد بن يحيى بن سعيد القطان رجل صدوق، ولم يخرّج له البخاري إلا هذا الموضع تعليقًا، وهو من شيوخه، وقد علّقه عنه لغرابته، فلا يُعرف أن عبيدالله بن عمر روى هذا عن نافع إلا من طريقه! والبخاري يُعلق الحديث عن شيوخه إذا رأى أن حديث الشيخ غريب يتفرد به!

وأما دعوى ابن حجر أن الدراوردي تابعه فمردودة؛ لأن الدراوردي قد جمع الحديث عن ثلاثة عن نافع! ولا يُحتج بما انفرد به، وكيف يتفرد به عن ثلاثة من الرواة دون غيره!! ولهذا أورد الأئمة حديثه هذا في كتب الغرائب.

· من رواه عن نافع غير هؤلاء المتقدم ذكرهم:

· رواية عبدالعزيز الدراوردي عن مالك وعبيدالله بن عمر وابن أبي ذئب:

قال ابن حجر في «الفتح» :"وقد روى هذا الحديث عن نافع أيضًا جماعة غير من ذكرنا ورواياتهم بذلك ثابتة عند ابن مردويه في تفسيره، وفي فوائد الأصبهانيين لأبي الشيخ، وتاريخ نيسابور للحاكم، وغرائب مالك للدارقطني وغيرها، وقد عاب الإسماعيلي صنيع البخاري فقال: (جميع ما أخرج عن ابن عمر مبهم لا فائدة فيه، وقد رويناه عن عبدالعزيز - يعني الدراوردي- عن مالك وعبيدالله بن عمر وابن أبي ذئب ثلاثتهم عن نافع بالتفسير، وعن مالك من عدة أوجه) انتهى كلامه، ورواية الدراوردي المذكورة قد أخرجها الدارقطني في غرائب مالك من طريقه عن الثلاثة عن نافع نحو رواية ابن عون عنه ولفظه: (نزلت في رجل من الأنصار أصاب امرأته في دبرها فأعظم الناس ذلك فنزلت، قال: فقلت له، من دبرها في قبلها، فقال: لا، إلا في دبرها) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت