وَرَوَاهُ أبو نُعَيْمٍ في «تاريخ أصبهان» من طَرِيقِ مُحَمَّدِ بن صَدَقَةَ الْفَدَكِيِّ، كلهم عن مَالِكٍ، به. [تلخيص الحبير لابن حجر: 3/184] .
وأخرجه أبو نُعيم في «تاريخ أصبهان» (2/304) قال: حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، قال: حدثنا أبي وعمي محمد بن عامر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو غالب النضر بن عبدالله الأزدي: حدثنا مالك بن أنس، عن نَافِع، عن ابن عمر فِي قَوْله: {نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} قال: «إِن شَاءَ فِي قبلهَا وَإِن شَاءَ فِي دبرها» .
قال الدَّارَقُطْنِيُّ:"هذا ثَابِتٌ عن مَالِكٍ". [الدر المنثور في التفسير بالمأثور: 1/636-637] .
قلت: الرواية عن مالك ليست ثابتة، ولهذا لا نجدها إلا في كتب الغرائب التي تحوي الأفراد المنكرة.
قال ابن كثير في «تفسيره» (1/263) لما تعرض لتفسير الآية وساق الأحاديث:"ورُوي من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر، ولا يصح".
قلت: والروايات التي رُويت عن مالك رواها: أبو مصعب الزهريّ، وإسحاق بن محمد الفروي، وعبدالرحمن بن القاسم الفقيه المصري، وعبدالله بن نافع الصائغ المديني، وأحمد بن الحكم العبدي، ومحمد بن صدقة الفدكي، والنضر بن عبدالله الأزدي.
أما أبو مصعب الزهري فقد لازم مالك بن أنس وسمع منه الموطأ وأتقنه، وموطأه من آخر الموطآت التي رُويت عن الإمام مالك وفيه وموطأ احمد بن إسماعيل السهمي نحو من مئة حديث زائدة، ولكن هذا الحديث لم أجده في مطبوع موطأ أبي مصعب! فالله أعلم.
وأما إسحاق بن محمد الفروي، فقال العقيلي:"جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها، وسمعت أبا جعفر الصائغ يقول: كان إسحاق الفروي كفّ وكان يلقن منها". وقال النسائي:"ليس بثقة"، وقال أبو داود:"واه"، وقال أبو حاتم وغيره:"صدوق"، وقال الدارقطني:"ضعيف تكلموا فيه"، وأخرج له البخاري حديثين في صحيحه عن نافع.