قال الحافظ في كتاب «العُجاب» :"ورواه عن نافع غير من تقدم ذكره جماعة، منهم: ابنه عبدالله، وعمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، وهشام بن سعد، وأبان بن صالح، وإسحاق بن عبدالله بن أبي فروة".
أما حديث عبدالله بن نافع:
فأخرجه أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبي في «فوائده» من طريق أشهب: حدثني عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: «أصاب رجل امرأته في دبرها، فأنكر الناس ذلك، فأنزل الله عز وجل {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} الآية» . وبه إلى نافع عن ابن عمر:"أنه كان إذا قرأ السورة لا يتكلم حتى يختمها فقرأ سورة البقرة فمر بهذه الآية، فقال: أتدري فيم نزلت؟ فذكر ما تقدم".
وبه إلى أشهب: قال لي عبدالله بن نافع:"لا بأس به إلا أن يتركه أحد تقذرًا".
قلت: عبدالله بن نافع ضعيف.
وأما حديث عمر بن محمد بن زيد:
فأخرجه عبدالرزاق في «تفسيره» عن سفيان الثوري، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر في قوله تعالى: {أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} أي: مثله من النساء.
قال سلمة بن شبيب الراوي عن عبدالرزاق:"وبه يحتج أهل المدينة".
وأخرجه أحمد بن أسامة التجيبي في «فوائده» بسنده إلى سلمة بن شبيب، ونقل عن أصبغ بن الفرج أنه احتج بها لذلك.
وذكر أبو بكر ابن العربي في «أحكام القرآن» عن محمد بن كعب القرظي أنه احتج على الجواز بهذه الآية. وزاد:"ولو لم يبح ذلك من الأزواج ما قبح".
وكذا نقل عن زيد بن أسلم وابن الماجشون.
وأخرج أبو الشيخ ابن حيان الأصبهاني في «فوائده» من طريق عصام بن زيد، عن الثوري، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يتأول هذه الآية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أي: حيث شئتم» .