قلت: عمر بن محمد بن زيد صدوق ليّنه ابن معين، وقال ابن حبان:"وكان يهم في الأحايين"، وقد أخرج له البخاريّ، وهو ممن يُكتب حديثه ويُعتبر به. وما رواه عن نافع في تأويل الآية في قوم لوط منكر جدًا! ولا يصح عن ابن عمر.
وأما رواية هشام بن سعد:
فأخرجه االطبراني وابن مردويه من طريق هارون بن موسى، عن أبيه.
وأخرجها أحمد بن أسامة التجيبي في «فوائده» من طريق معن بن عيسى، كلاهما عن هشام بن سعد عن نافع: قال قرأ ابن عمر هذه السورة فمر بهذه الآية {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُم} الآية فقال: تدري فيم أنزلت هذه الآية؟ قلت: لا. قال: في رجال كانوا يأتون النساء في أدبارهنّ.
قلت: هشام بن سعد ضعيف جدًا وله مناكير، ويُكتب حديثه للاعتبار، وقد أخرج له مسلم في الشواهد، وعلّق له البخاري، وقد توبع هشام على هذه الرواية عن نافع.
وأما رواية أبان بن صالح:
فأخرجها الحاكم في «تاريخه» من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن نافع قال: كنت أمسك المصحف على ابن عمر، فذكر الحديث بطوله نحو ما تقدم. وهو في القطعة التي انقطعت روايتها من «صحيح ابن خزيمة» أخرجه الحاكم عن أبي علي الحافظ النيسابوري عن ابن خزيمة وقال أبو علي:"لم أكتبه إلا عن ابن خزيمة".
قلت: أبان بن صالح صدوق، علّق له البخاري بعض الأحاديث.
وأما رواية إسحاق بن أبي فروة:
فأخرجها أحمد بن أسامة التجيبي في «فوائده» من طريق أبي علقمة القروي عنه عن نافع قال: لي ابن عمر: أمسك علي المصحف فذكر الحديث بطوله نحو رواية الدراوردي عن شيوخه الثلاثة.
قلت: قد تقدم الكلام على هذه الرواية ورواية الدراوردي أيضًا.
· كلام ابن حجر وغيره حول فعل البخاري، وتعقب العيني لابن حجر، والرد عليه!