فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 2214

قال ابن حجر في «فتح الباري» (8/189) :"قوله (يأتيها في) هكذا وقع في جميع النسخ لم يذكر ما بعد الظرف وهو المجرور، ووقع في الجمع بين الصحيحين للحميدي (يأتيها في الفرج) ، وهو من عنده بحسب ما فهمه، ثم وقفت على سلفه فيه وهو البرقاني، فرأيت في نسخة الصغاني، زاد البرقاني: يعني الفرج، وليس مطابقًا لما في نفس الرواية عن ابن عمر لما سأذكره، وقد قال أبو بكر ابن العربي في سراج المريدين: أورد البخاري هذا الحديث في التفسير فقال (يأتيها في) وترك بياضًا، والمسألة مشهورة صنّف فيها محمد بن سحنون جزءًا، وصنّف فيها محمد بن شعبان كتابًا، وبيّن أن حديث ابن عمر في إتيان المرأة في دبرها. وأما رواية عبدالصمد فأخرجها ابن جرير في التفسير عن أبي قلابة الرقاشي عن عبدالصمد بن عبدالوارث: حدثني أبي، فذكره بلفظ: (يأتيها في الدبر) ، وهو يؤيد قول ابن العربي، ويرد قول الحميدي، وهذا الذي استعمله البخاري نوع من أنواع البديع يسمى الاكتفاء، ولا بد له من نكتة يحسن بسببها استعماله".

قلت: الحميدي ومن قبله البرقاني إنما فهموا هذا من طريقة تخريج البخاري للحديث، نعم رواية نافع لا تؤيده، لكن هذا هو الراجح، وهذا ما أراده البخاري من عدم ذكره اللفظ كما بينته سابقًا.

والذي قاله الحميدي تفسيرًا كأنه بسبب أنه أشار إلى رواية أيوب:"يأتيها فيه"والصواب:"يأتيها في"دون ذكر الضمير.

قال في «الجمع بين الصحيحين» :"وفي عقبه من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: {فأتوا حرثكم أنى شئتم} ،: يأتيها فيه. يعني في الفرج. وإلى ذلك أشار البخاري؛ لأنه أورد بعده في تفسير هذه الآية حديث جابر بن عبدالله الأنصاري، قال: كانت اليهود تقول:"

إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نساؤكم حرث لكم} "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت