فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 2214

قلت: لم تصح الرواية عن زيد بن أسلم في هذا، وقد أصاب ابن عباس في كلامه إن صحت الرواية عنه، فإنها من رواية ابن إسحاق، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله.

وأما متابعة عبيدالله بن عبدالله بن عمر:

فأخرجها النسائي في «سننه» (5/315) برقم (8980) قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِاللهِ بنِ عَمَّارٍ الْمُوصِلِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ - هو: ابن عيسى القزاز المدني-، قال: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بنُ عَبْدِاللهِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ رُومَانَ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ عُمَرَ: «أَنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ لا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْتِي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِها» .

قالَ مَعْنٌ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «مَا عَلِمْتُ حَرَامًا» .

قلت: تفرد به خارجة، وهو صدوق له أوهام ومناكير.

قال أبو طالب عن أحمد:"ضعيف الحديث"، وقال أبو حاتم:"شيخ حديثه صالح"، وقال أبو داود:"شيخ"، وقال الأزدي:"اختلفوا فيه ولا بأس به، وحديثه مقبول كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب"، وضعفه الدارقطني.

وقال ابن معين:"ليس به بأس"، وقال ابن عدي:"وهو عندي لا بأس به وبرواياته وإن كان ينفرد عن يزيد بن رومان بما ذكره البخاري"! وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في المشاهير:"يهم في الشي بعد الشيء".

قلت: حاصل أمره أنه لا يُحتج بما انفرد به، وهذا منها، وهو منكر!

وأما متابعة سعيد بن يَسار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت