فهرس الكتاب
فأخرجها النسائي في «سننه» (5/315) قال: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَصْبُغُ بنُ الْفَرَجِ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ الْقَاسِمِ، قالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنَّ عِنْدَنَا بِمِصْرَ اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ بنِ يَعْقُوبَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ يَسَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابنِ عُمَرَ: إِنَّا نَشْتَرِي الْجَوَارِيَ فَنُحَمِّضُ لَهُنَّ قَالَ: «وَمَا التَّحْمِيضُ؟» قَالَ: نَأْتِيهُنَّ فِي أَدْبَارِهِنَّ قالَ: «أَف، أَوَ يَعْمَلُ هذا مُسْلِمٌ؟» ، فقالَ لِي مَالِكٌ: «فَأَشْهَدُ عَلَى رَبِيعَةَ لَحَدَّثَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ عُمَرَ عَنْهُ» فقالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ» .
قلت: أما حديث النهي فرواه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» عن الربيع المرادي، عن عبدالله بن وهب، عن الليث بن سعد، به.
ورواه الدارمي في «سننه» (1/737) عن عَبْداللَّهِ بن صَالِحٍ، عن اللَّيْث، به.
قال محققه حسين سليم أسد:"إسناده ضعيف، عبدالله بن صالح كاتب الليث سيئ الحفظ جدًا".
قلت: عبدالله بن صالح فيه كلام، ولكن هذا من صحيح حديثه، وقد توبع عليه، تابعه ابن وهب وقتيبة بن سعيد.
قال الحافظ ابن كثير بعد أن ساق رواية الدارمي في «تفسيره» (1/265) :"وكذا رواه ابن وهب وقتيبة عن الليث به، وهذا إسناد صحيح ونص صريح منه بتحريم ذلك، فكل ما ورد عنه مما يحتمل ويحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم".
وأما حديث ربيعة فأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» قال: حدثنا أبو قرة محمد بن حميد الرعيني، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج وأبو زيد بن أبي الغمر، قالا: قال ابن القاسم: وحدثني مالك، قال: حدثني ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر عنه, يعني: وطء النساء في أدبارهن، فقال: «لا بأس به» .