فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2214

ثم قال بعد أن ساق أثر تحميض الجواري:"فقد صح عن ابن عمر أنه فسر الآية بالإتيان في الفرج من ناحية الدبر وهو الذي رواه عنه نافع، وأخطأ من أخطأ على نافع، فتوهم أن الدبر محل للوطء لا طريق إلى وطء الفرج فكذبهم نافع، وكذلك مسألة الجواري إن كان قد حفظ عن ابن عمر أنه رخص في الإحماض لهن فإنما مراده إتيانهن من طريق الدبر، فإنه قد صرح في الرواية الأخرى بالإنكار على من وطئهن في الدبر وقال: أو يفعل هذا مسلم فهذا يبين تصادق الروايات وتوافقها عنه".

قلت: الثابت أن نافعًا روى ذلك عن ابن عمر وهو الذي وهم وأخطأ في ذلك، وقد مال إلى ذلك ابن تيمية شيخ ابن القيم كما نقلته عنه، والذي نميل إليه أن ابن عمر أراد إتيان المرأة في قُبلها من دُبرها.

· حديث خُزيمة بن ثابت - رضي الله عنه - عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله لا يستحي من الحقّ: لا تأتوا النساء في أعجازهنّ» .

روى هذا الحديث عن خزيمة: «هَرَمي بن عبدالله الخَطْميّ» .

قال ابن حجر في «التقريب» (ص664) :"هرمي بن عبدالله، ويقال: ابن عتبة، أو ابن عمرو، ومنهم من قلبه، فقال: عبدالله بن هرمي، فوهم، وهو مستورٌ، من الثانية، وقد قيل إنه وُلد في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأرسل عنه. س. ق".

وقال في «التلخيص الحبير» (3/180) :"هرمي لا يُعرف حالُهُ".

قلت: وهذا يعني أن مجهول الحال هو المستور عند ابن حجر، ولذلك لم يفرّق بينهما في المقدمة.

روى هرمي حديثًا واحدًا. وفي إسناد هذا الحديث اختلاف كثير مما جعل بعضهم يقول بأنه مضطرب! والحديث رواه عن هرمي: يزيد بن عبدالله بن الهاد، وعبدالملك بن عمرو بن قيس الخطمي، وعمرو بن شعيب، وعبدالله بن عليّ بن السائب.

· حديث يزيد بن عبدالله بن الهاد:

اختلف على يزيد في هذا الحديث:

رواية الليث بن سعد ابن الهاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت