فهرس الكتاب
ورواه الطبراني عن الحسين بن إسحاق. ورواه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» عن يزيد بن سنان، كلاهما عن زكريا بن يحيى كاتب العمري، عن مفضل، به.
قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (1/263) :"وهذا إسناد صحيح. وقد رواه ابن مردويه عن الطبراني عن الحسين بن إسحاق عن زكريا بن يحيى كاتب العمري عن مفضل بن فضالة عن عبدالله بن عياش عن كعب بن علقمة فذكره".
قلت: كذا فيه:"عن عبدالله بن عياش"! والصواب أنه:"عبدالله بن سليمان الطويل المصري".
وهذه القصة تفرد بها المفضل عن عبدالله بن سليمان! وعبدالله هذا من أهل مصر، لم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في ثقاته على قاعدته المشهورة فيمن لا يوحد فيه أي جرح أو تعديل، فهو مستور الحال.
ولكن روايته هذه تخالف ما رواه الثقات عن نافع، ولو صحت لكان فصلًا في هذه المسألة، ولكنها منكرة لمخالفتها المعروف عن نافع.
وقد احتج ابن القيّم بهذه الرواية على أن الخطأ والوهم ليس من نافع وإنما ممن روى عنه، وكذلك احتج بها في بيان أن ابن عمر لم يهم كما قال ابن عباس فيما ذكرناه عنه آنفًا.
قال ابن القيم في «حاشيته على سنن أبي داود» بعد أن ذكر تفسير ابن عباس للآية:"وهذا الذي فسر به ابن عباس فسر به ابن عمر، وإنما وهموا عليه لم يهم هو، فروى النسائي عن أبي النصر أنه قال لنافع: قد أكثر عليك القول أنك تقول عن بن عمر إنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارهن..."فذكرها ثم قال:"فهذا هو الثابت عن ابن عمر ولم يفهم عنه من نقل عنه غير ذلك".