فهرس الكتاب
ورُوي عن النسائي أنه قال:"لم يصح في تحريمه ولا تحليله شيء".
قال الذهبي: ثبت نهي المصطفى صلى الله عليه وسلم عن أدبار النساء، ولي فيه مصنف"."
وقال في «سير أعلام النبلاء» (14/128) :"قلت: قد تيقنا بطرقٍ لا مَحيدَ عنها نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أدبار النساء وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مصنفٌ كبيرٌ".
قلت: فالنسائي يرى أنه لم يصح في النهي حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه في الوقت نفسه يرى أنه لا يتجاوز كلام ابن عباس في تحريم ذلك.
· رواية عن نافع أنه روى عن ابن عمر ما يوافق جابر وابن عباس واحتجاج ابن القيّم بها!
روى النسائي في «السنن الكبرى» (5/315) برقم (8978) قال: أخبرنا علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبدالله بن نفيل، قال: أخبرنا سعيد بن عيسى، قال: حدثنا المفضل بن فضالة، قال: حدثني عبدالله بن سليمان الطويل، عن كعب بن علقمة، عن أبي النضر: أنه أخبره أنه قال لنافع مولى عبدالله بن عمر: «قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر إنه أفتى بأن يؤتى النساء في أدبارها؟ قال نافع: لقد كذبوا عليّ، ولكني سأخبرك كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض المصحف يومًا وأنا عنده حتى بلغ {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} ، قال: يا نافع، هل تعلم ما أمر هذه الآية؟ إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نُجَبِّي النِّسَاءَ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، وَنَكَحْنَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ، أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْلَ الَّذِي نُرِيدُ، فَإِذَا هُنَّ قد كَرِهْنَ ذلك، وَأَعْظَمْنَه، وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذْنَ بِحَالِ الْيَهُودِ، إِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} » .