ونعيمُ بنُ حمادٍ قال عنه الحافظُ في"التقريب":"صدوقٌ يخطيءُ كثيرًا"، وقال النسائي:"ضعيفٌ"، وذكرهُ ابنُ حبان في"الثقات"وقال:"ربما أخطأ ووهم". [تهذيب الكمال (29/ 476) ] .
· تاسعًا:
وكذلك الخبرُ ضعيفٌ لأن في سندهِِ هُشيمَ بنَ بشيرٍ الواسطي، وهوكثيرُ التدليسِ، وجعلهُ الحافظُ في المرتبةِ الثالثةِ في طبقاتهِ، وهم ممن لا يُحتجُ بحديثهم إلا بما صرحوا به السماعَ، قلتُ: ولم يصرح بالسماعِ في هذا الخبرِ.
· عاشرًا:
مال الشيخُ الألباني إلى تقويةِ هذا الأثر مختصرًا دون وجود النكارةِ أن القردةَ قد زنت وأنها رُجمت بسببِ الزنا فقال - رحمه الله:"لكن ذكر ابنُ عبدِ البر في"الاستيعاب" (3/ 125) أنهُ رواهُ عبادُ بنُ العوام أيضًا، عن حصين، كما رواه هشيم مختصرًا."
قلتُ: (القائلُ الألباني) وعبادُ هذا ثقةٌ من رجالِ الشيخين، وتابعهُ عيسى بنُ حطان، عن عمروبنِ ميمون به مطولًا، أخرجهُ الإسماعيلي، وعيسى هذا وثقهُ العجلي وابنُ حبان، وروايته مفصلةٌ تبعد النكارةَ الظاهرةَ من روايةِ نعيم المختصرة، وقد مال الحافظُ إلى تقويتها خلافًا لابنِ عبدِ البر، والله أعلم". [مختصر صحيح البخاري للألباني (2/ 535 - 536) ] ."
· الحادي عشر:
لواقترضنا صحةَ الخبرِ، فإن الراوي أخبر عما رأى في وقتِ جاهليتهِ فإنهُ لا حرج من القولِ بأن هذا ما ظنهُ لا سيما أنهُ في روايةٍ رأى قردًا وقردةً مع بعضهما فجاء قردٌ آخر، وأخذها منهُ فاجتمع عليها القردةُ الآخرون ورجموهما.
فهذه صورةُ الحكايةِ ظنها الراوي رجمًا للزنى، وهولم يأخذ هذا حكايةً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليست كذلك الراوي لها أحدُ أصحابِ النبي ? صلى الله عليه وسلم - ولوأخبر بها النبي ? صلى اللهُ عليه وسلم -، وصح السندُ عنه قبلناهُ، فإننا صدقناهُ فيما هوأعظمُ من ذلك.
· الثاني عشر: