فهرس الكتاب
وممن ذهب إلى تضعيفِ الأثرِ محققُ"سير أعلام النبلاء" (4/159) فقد قال في الحاشيةِ:"ونعيمُ بنُ حمادٍ كثيرُ الخطأِ ، وهُشيمٌ مدلسٌ وقد عنعن".
· ثامنًًا:
فالخبرُ ضعيفٌ في سندهِ نُعيمُ بنُ حمادٍ ، من رجالِ معلقاتِ البخاري لا من أسانيدهِ ، روى عنهُ البخاري مقرونًا بغيرهِ في الأحاديثِ أرقام ( 393-4339-7139) ، ولم يقرنهُ بغيرهِ إلا في هذا الحديثِ المقطوعِ الذي ليس على شرطهِ - رحمهُ اللهُ - حديث رقم (3849) .
ونعيمُ بنُ حمادٍ قال عنه الحافظُ في"التقريب":"صدوقٌ يخطيءُ كثيرًا"، وقال النسائي:"ضعيفٌ"، وذكرهُ ابنُ حبان في"الثقات"وقال:"ربما أخطأ ووهم". [ تهذيب الكمال (29/476) ] .
· تاسعًا:
وكذلك الخبرُ ضعيفٌ لأن في سندهِِ هُشيمَ بنَ بشيرٍ الواسطي ، وهو كثيرُ التدليسِ ، وجعلهُ الحافظُ في المرتبةِ الثالثةِ في طبقاتهِ ، وهم ممن لا يُحتجُ بحديثهم إلا بما صرحوا به السماعَ ، قلتُ: ولم يصرح بالسماعِ في هذا الخبرِ .
· عاشرًا:
مال الشيخُ الألباني إلى تقويةِ هذا الأثر مختصرًا دون وجود النكارةِ أن القردةَ قد زنت وأنها رُجمت بسببِ الزنا فقال - رحمه الله -:"لكن ذكر ابنُ عبدِ البر في"الاستيعاب" (3/1205) أنهُ رواهُ عبادُ بنُ العوام أيضًا ، عن حصين ، كما رواه هشيم مختصرًا ."
قلتُ: ( القائلُ الألباني ) وعبادُ هذا ثقةٌ من رجالِ الشيخين ، وتابعهُ عيسى بنُ حطان ، عن عمرو بنِ ميمون به مطولًا ، أخرجهُ الإسماعيلي ، وعيسى هذا وثقهُ العجلي وابنُ حبان ، وروايته مفصلةٌ تبعد النكارةَ الظاهرةَ من روايةِ نعيم المختصرة ، وقد مال الحافظُ إلى تقويتها خلافًا لابنِ عبدِ البر ، والله أعلم". [ مختصر صحيح البخاري للألباني (2/535-536) ] ."
· الحادي عشر: