فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 223

وفي حديث أبي الجهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ» [1] .

الثَّالثُ: مسحُ الوجه، وهو الذي يواجهك كما تقرَّر في الوضوء.

الرَّابعُ: مسحُ اليدينِ للكوعينِ.

والحجَّةُ لهذين قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ} .

وما ثبت عن عمار رضي الله عنه من أنَّه لمَّا احتلم ولم يجد ماء تمعك في التُّرابِ، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَكْفِيكَ الوَجْهَ وَالكَفَّيْنِ» [2] . وقد تقدَّم حديث أبي الجهيم في نفس الموضوع.

الخامس: الضَّربةُ الأولى: أي وضع اليد على الصَّعيدِ لا الضرب على بابه، ودليله حديث عمار رضي الله عنه برواية أبي داود بسند صحيحٍ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في التَّيمُّمِ: «ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ» [3] .

وفي الرِّوايةِ السَّابقةِ: «ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ وَنَفَخَ» [4] .

السَّادسُ: الفورُ، ويعبَّرُ عنه بالموالاةُ وهو الإتيانُ بأفعال التَّيمُّمِ في فورٍ واحدٍ بغير تفريقٍ فاحشٍ؛ لأنَّ قطعَ العبادةِ بعد الشُّروعِ فيها مبطلٌ لها وحرامٌ، وقد قال تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [سورة محمد من الآية:33] . والفصلُ اليسيرُ مغتفرٌ.

السَّابعُ: دخولُ وقتِ الصَّلَاةِ، وعلى ذلك فالتَّيمُّمُ قبلَ دخولِ الوقتِ لا يصحُّ على المذهبِ.

(1) رواه البخاري (337) ، ومسلم (369) .

(2) رواه البخاري (341) ، ومسلم (368) .

(3) سنن أبي داود (327) .

(4) سنن أبي داود (326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت