فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 223

وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنه قَالَ: قلت لِبِلاَل: كَيْف رأيْتَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَليهِم حِين كَانوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّى، قَالَ:"يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ" [1] .

ولذلك كان هذا الفعل غير مستوجبٍ لسُجُودِ السّهو البتّة.

قال المؤلّف رحمه الله:"وَمَنْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ سَاهِيًا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ عَامِدًا فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ، وَمَنْ تَذَكَّرَ السُّورَةَ بَعْدَ انْحِنَائِهِ إِلَى الرُّكُوعِ فَلَا يَرْجِعْ إِلَيْهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو محمد: ههنا مسائل:

أحدها: أن من كرَّرَ أيَّ واجبٍ من واجباتِ الصَّلاة سواءٌ كان الفاتحةُ، أو الرُّكوع، أو السّجود، أو غير ذلك ممَّا تقدَّم ذكرُه، وكان ذلك سهوًا لَا عمدًا فإنَّه يسجدُ بعد السَّلامِ لتمحضّ الزّيادة، وذلك لما روى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سجد بعد السَّلام عندما زاد ركعةً خامسةً سهوًا [2] .

(1) أخرجه أبو داود (927) ، والترمذي (368) وقال: حسن صحيح.

(2) رواه البخاري (1226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت