فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 223

اثنينِ، بخلافِ الفريضةِ فإنَّه يرجعُ عن الزِّيادةِ مطلقًا، فإن لم يفعلْ بطلتْ صلاتُه وأعادَها أبدًا، ويسجدُ للزِّيادةِ بعد السَّلامِ.

السَّابعُ: من نسي ركنًا من النَّافلةِ فلم يتذكَّرْ حتَّى انتهى فلا شيء عليه، لأنَّ النَّافلةَ لا تترتَّبُ في الذِّمَّةِ، بخلاف الفريضة فإنَّه إن لم يتدارك الأمر من قرب بطلتْ صلاتُه وبقيتْ في ذمَّتِهِ حتَّى يعيدها.

الثَّامن: من قطع النَّافلةَ عامدًا، أو ترك منها ركنًا عامدًا؛ فعليه أن يعيدها لأنَّ النَّوافلَ تلزم بالشُّروعِ فيها لقول الله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ] سورة محمد:33 [.

يعني أنَّ من قطع النَّافلةَ بعدما شرعَ فيها أو تعمَّد ترك بعض أركانها كالسُّجودِ، أو الرُّكوعِ، أو الاعتدالِ، أو الطّمأنينة؛ أعادها أبدًا، لحديث المسيئ صلاته، بناءً على أنَّ النَّوافلَ تلزم بالشُّروع فيها.

فإن تعمَّد قطعها أو الإخلال بركنٍ منها لزمه الإتيانُ بها لزومَ الفرضِ، ولا تبرأُ ذمَّتُه إلَّا بفعلها صحيحةً لأنَّه ألزم نفسه بها.

قال رحمه الله:"وَمَنْ تَنَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ إِلَّا أَنْ يَنْطِقَ بِحُرُوفٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو محمد: قوله:"من تنهّد في الصَّلاة"أي أخرج نفسه بعد مدّة حزنًا، أو ألمًا، أو خشيةً، لا يلزمه شيءٌ لأنَّ التَّنهُّدَ مثل التَّنحنحِ ضرورة، لكنَّه إذا ظهر منه حروفٌ صارَ في حكم الكلامِ في الصَّلاة، يبطلُ عمدُه ويغفر سهوُه؛ إلَّا أنَّه يسجدُ بعد السَّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت