الثَّالثُ: إذا نسي سنَّةً فلا يرجعُ إليهَا حتَّى يُتمَّ وضوءَه؛ حتَّى لا يرجع من فرضٍ إلى سنَّةٍ.
قال رحمه الله تعالى: وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ، وَالسِّوَاكُ، وَالزَّائِدُ عَلَى الغَسْلَةِ الْأُولَى فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَالبُدَاءَةُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَتَرْتِيبُ السُّنَنِ، وَقِلَّةُ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَيَجِبُ تَخْلِيلُ أصَابِع الْيَدَيْنِ، وَيُسْتَحَبُّ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، وَيَجِبُ تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الخَفِيفَةِ فِي الْوُضُوءِ، دُونَ الْكَثِيفَةِ، وَيَجِبُ تَخْلِيلُهَا فِي الْغُسْلِ وَلَوْ كَانَتْ كَثِيفَةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذكرَ المؤلِّفُ رحمه الله هنا جملةً من الفضائل، وهي جمعٌ فضيلةٍ، أي الأمر الزَّائدُ على الفرض، ويقال لها المندوبُ والمستحبُّ، وهو الأمر المطلوبُ طلبًا غير جازم لجواز تركه وعدم الإثم به.
وقدْ تبرع بذكر بعض الأمور الواجبة ليفرِّقَ بينهَا وبين أمور تشبهُها وهيَ مستحبَّةٌ، ولنبيِّن ما ذكر في مسائل:
أحدها: التَّسميةُ قبل الوضوء، وهو قول المتوضئ:"بسم الله"عند ابتداء وضوئه.