فهرس الكتاب
فإن كان جهر بالقراءة في محلّ السِّرِّ في السُّورة بعد الفاتحة وأعادها سرِّيَّةً فلا سجود عليه، وكذلك الحالُ إن أسرَّ في جهريَّةٍ ثمَّ أعادها على الوجه السَّليمِ.
الثَّاني: إن كان السَّهوُ في الفاتحة فأعادها سرِّيَّةً في محلِّ السِّرِّ أو، جهريَّةً في محلِّ الجهر، فإنَّه يطالبُ بسجودٍ بعديٍّ لأنَّه زادَ في الصَّلاة أمرًا واجبًا.
الثَّالثُ: إن فاتَ الأمرُ بركوعه فإنَّه يمضِي في صلاتِه، ولكنَّهُ يسجدُ قبل السَّلام لنسيانِ الجهر، وبعد السَّلام إن جهرَ في موضعِ السِّرِّ؛ لأنَّه زاد في الصَّلاة.
قال رحمه الله:"وَمَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ، سَوَاءٌ كَانَ سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا، وَلَا يَضْحَكُ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا غَافِلٌ مُتَلَاعِبٌ، وَالْمُؤْمِنُ إِذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ أَعْرَضَ بِقَلْبِهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَى اللهِ سُبْحَانَهُ، وَتَرَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، حَتَّى يُحْضِرَ بِقَلْبِهِ جَلَالَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَعَظَمَتَهُ، وَيَرْتَعِدَ قَلْبُهُ، وَتَرْهَبَ نَفْسُهُ مِنْ هَيْبَةِ اللهِ جل جلاله، فَهَذِهِ صَلَاةُ الْمُتَّقِينَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي التَّبَسُّمِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: أولًا: الضَّحك في الصَّلاة دليلُ غفلة المصلِّي وعدم استشعاره هيبة الوقوف بين يدي الله تعالى، وقد روى الإمام مالك في الموطأ عن البياضيِّ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ