فهرس الكتاب
قال المؤلّف رحمه الله:"مَكْرُوهَاتُ الصَّلَاةِ: وَيُكْرَهُ الالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ وَتَغْمِيضُ الْعَيْنَيْنِ، وَالْبَسْمَلَةُ وَالتَّعَوُّذُ فِي الْفَرِيضَةِ، وَيَجُوزَانِ فِي النَّفْلِ، وَالْوُقُوفُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ؛ إِلَّا أَنْ يَطُولَ قِيَامُهُ، وَاقْتِرَانُ رِجْلَيْهِ، وَجَعْلُ دِرْهَمٍ أَوْ غَيْرِهُ فِي فَمِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يُشَوِّشُهُ فِي جَيْبِهِ أَوْ كُمِّهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا، وَكُلُّ مَا يَشْغَلُهُ عَنِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: فرضَ اللهُ سبحانه الصَّلاة لأجل تذكُّرِ عظمة الله تعالى، فقال لنبيِّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ] طه من الآية:14 [. وكلُّ أمر توجَّه للنَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فهو متوجّه لأمّته إلَّا أنْ يظهرَ دليلُ التَّخصيصِ.
ولا يحصلُ هذا الشُّعورُ بالهيبة واستحضار عظمة الرَّبِّ جلَّ وعلا إلَّا عند ملاحظة المصلِّي أنَّه بين يدي مولاه الجليل، ولذلك كُرِهَ كلُّ ما يباعدُ عن هذه المعاني الجليلةِ ويشغلُ القلبَ عن مراقبتِهَا، وممَّا يدخلُ في ذلك:
أوَّلًا: الالتفاتُ في الصَّلاةِ، وذلك بالعين أو الرَّأس، ولو التفتَ بجسده كلّه لم تبطل صلاته إلَّا أن يستدبر القبلة.
والالتفات منهيٌّ عنه لما فيه من معنى الإعراض عن الله عزَّ وجلَّ، وتسلُّط الشَّيطانِ على العبد في صلاتِه، فعن أبي ذر رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله