فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ» [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ» [2] .
أمّا الالتفاتُ لحاجة فلا بأس به لما روى أبو داود عن سهل بن الحنظلية قال:"ثُوِّبَ بالصَّلاةِ -يعني صلاةَ الصُّبحِ- فجعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يصلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إلى الشِّعبِ". قال أبو داود: وَكَانَ أَرْسَلَ فَارِسًا مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الشّعب يَحْرِسُ [3] .
الثَّاني: تغميضُ العينينِ في الصَّلاة لئلَّا يتوهَّم أنَّه مطلوبٌ فيها، إلَّا إذا كان أمامه ما يشوّشه، ولأنَّ الهدي النَّبوي الشّريف هو إلقاء البصر على أصبعه في الدّعاء، ولا يجاوز بصره إشارته، وبعض أهل العلم كرهه لما فيه من التَّشبُّهِ باليهود في صلاتهم.
(1) رواه أبو داود (909) ، والنسائي (1195) ، وصحّحه ابن خزيمة (481) ، والحاكم (1/ 236) ، ووافقه الذهبي.
(2) رواه البخاري (751) وغيره.
(3) رواه أبو داود (916) ، وصححه الألباني.