فهرس الكتاب
الثَّالثُ: ترتيبُ المسحِ بين الوجهِ ثمَّ اليدين، لأنَّه الوارد في الآية والأحاديث السَّابقةِ، ولا يوجدُ ما يدلُّ على الوجوبِ، ولأنَّه قد ثبتَ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم البدءُ بالكفَّينِ ثمَّ الوجهُ، في حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري ومسلم [1] .
قال المؤلّف رحمه الله:"وَفَضَائِلُهُ: التَّسْمِيَةُ، وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَتَقْدِيمُ ظَاهِرِ الذِّرَاعِ عَلَى بَاطِنِهِ، وَمُقَدَّمِهِ عَلَى مُؤَخَّرِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذَكَرَ أربع فضائل للتَّيمُّمِ:
أحدها: البدءُ بالتَّسميةِ قبل التَّيمُّمِ، وذلك لعموم حديث:"كلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله -وفي رواية: بحمد الله- فهو أقطع"، وفي رواية:"أجذم" [2] . وقد رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة من حديث أبي هريرة رضي الله وهو ضعيف، لكن حسنه ابن الصلاح وغيره.
الثَّاني: تقديمُ اليمين على اليسار؛ لأنَّه الثَّابتُ في السُّنَّةِ، وقد تقدَّم الحديثُ الوارد في ذلك أكثر من مرَّةٍ.
الثَّالثُ: يستحبُّ تقديمُ ظاهرِ الذِّراعِ على باطنِه.
(1) رواه البخاري (347) ، ومسلم (368) .
(2) رواه أحمد (329/ 14) ، وأبو داود (4840) ، وابن ماجه (1894) .