قال رحمه الله:"يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الجَنَابَةِ، وَالْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ."
فَالجَنَابَةُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: خُرُوجُ المَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فِي نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ بِجِمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَالثَّانِي: مَغِيبُ الحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ.
وَمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ يُجَامِعُ؛ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ مَنِيٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَنِيًّا يَابِسًا لَا يَدْرِي مَتَى أَصَابَهُ اغْتَسَلَ وَأَعَادَ مَا صَلَّى مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِيهِ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: الجنابةُ هي الوصف القائم بالشَّخصِ؛ المانعُ له من استباحةِ ما شُرطتْ فيه الطَّهارةُ، وهو المسمَّى بالحدثِ الأكبرِ، لأنَّه يستلزمُ الْغُسْلَ لَا مجرَّد الوضوء.
والغُسلُ بالضَّمِّ هو الفعلُ، وبالفتحِ هو اسمٌ للماءِ، وبالكسر هو الصَّابونُ وما أشبهه ممَّا يفعل به الغُسْلُ.
وفي هذه الفقرة جملة من الأحكام: