فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 223

وكلُّ ما يؤمن عبثه والفتنةُ به من بهيمةٍ أو إنسانٍ؛ فلا يضرُّ صلاة من جعله سترةً إذا سلم من آفاته، فقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا» [1] .

وعن طلحة قال: كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» [2] .

وقد دلَّ الحديثُ على أنَّ من أَمِنَ المرورَ بين يديه فلا حرج عليه في ترك السُّترةِ.

فقد روى ابن عبّاس رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم:"صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بينَ يديهِ شيءٌ" [3] .

قال المؤلّف رحمه الله تعالى:"وَفَضَائِلُهَا: رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ حَتَّى تُقَابِلَا الْأُذُنَيْنِ، وَقَوْلُ الْمَأْمُومِ وَالْفَذِّ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، والتَّأْمِينُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لِلْفَذِّ وَالْمَأْمُومِ، وَلَا يَقُولُهَا الْإِمَامُ إِلَّا فِي قِرَاءَةِ السِّرِّ، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ، وَتَطْوِيلُ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ تَلِيهَا، وَتَقْصِيرُهَا فِي الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَتَوَسُّطُهَا فِي الْعِشَاءِ، وَتَكُونُ السُّورَةُ الْأُولَى قَبْلَ الثَّانِيَةِ وَأَطْوَلَ مِنْهَا، وَالْهَيْئَةُ الْمَعْلُومَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ، وَالْقُنُوتُ سِرًّا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ السُّورَةِ فِي ثَانِيَةِ الصُّبْحِ، وَيَجُوزُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَالدُّعَاءُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الثَّانِي،"

(1) رواه أبو داود (698) وابن ماجه (954) ، وسنده قوي.

(2) رواه مسلم (499) .

(3) رواه أبو داود (718) ، والنسائي (753) وسنده ضعيف، لكن قال البيهقي في"السنن الكبرى" (3480) : له شاهد صحيح بإسناد أصحّ من هذا عن الفضل، ورواه أحمد 3/ 297 واللَّفظُ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت