فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 223

التَّاسعُ: يجبُ تخليلُ اللِّحيةِ الخفيفة في الوضوء لظهور الوجهِ تحتَها، أمَّا الكثيفةُ فالواجبُ عليه أن يجريَ الماءَ عليها ولو طالتْ؛ لأنَّها من الوجه ويحرِّكهَا وجوبًا ليصلَ لها الماءُ.

ويجبُ تخليلُ الشَّعرِ كلِّه في الغُسل، لأنَّ المقصودَ به غسلُ الجسدِ وتطهيرُه، وقد روى مالك عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ» . وهو في"الصحيحين"بلفظ قريب منه [1] .

وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَ» [2] .

فَصْلٌ: نَوَاقِضُ الْوُضُوءِ

قال المؤلّف رحمه الله تعالى:"نَوَاقِضُ الوُضُوءِ، أَحْدَاثٌ وَأَسْبَابٌ."

فَالْأَحْدَاثُ: الْبَوْلُ، وَالْغَائِطُ، وَالرِّيحُ، وَالْمَذْيُ، وَالْوَدْيُ.

وَالْأَسْبَابُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ وَالْإِغْمَاءُ وَالسُّكْرُ وَالْجُنُونُ وَالْقُبْلَةُ، وَلَمْسُ الْمَرْأَةِ إِنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا، وَمَسُّ الذَّكَرِ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ.

وَمَنْ شَكَّ فِي حَدَثٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُوَسْوَسًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الذَّكَرِ كُلِّهِ مِنَ الْمَذْيِ، وَلَا يَغَسِلُ الْأُنْثَيِيْنِ.

وَالْمَذْيُ: هُوَ الْمَاءُ الْخَارِجُ عِنْدَ الشَّهْوَةِ الصُّغْرَى بِتَفَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ غَيْرِهِ"."

(1) رواه مالك في الموطأ (103) ، والبخارى (248) ، ومسلم (718) .

(2) رواه أبو داود (248) ، والترمذي (106) ، وابن ماجه (597) ، وسنده ضعيف، لكن له شواهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت