فهرس الكتاب
الرَّابعُ: تحرم الصَّلاةُ حال خطبة الجمعة منذ خروج الإمام لها، لما رواه مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ» [1] .
الخامسُ: تكرهُ الصَّلاةُ بعد صلاةِ الجمعة حتَّى يخرج الإمامُ من المسجد.
لقوله الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة من الآية:10] .
وما رواه الشّيخان البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» .
ولفظ مسلم: «كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ» [2] .
والحقَّ أنِّي لم أجد لهذا الفرع ذِكْرًا في بقيَّةِ كتبِ المذهبِ المعتمدَةِ، والمذهب يفضِّلُ صلاة النَّافلة بعد الجمعة في البيتِ، ولا يحرم أو يكره صلاتها في المسجد، والله أعلم.
قال رحمه الله:"وَشُرُوطُ الصَّلَاةِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ، وَطَهَارَةُ الْخَبَثِ مِنَ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ، وَسَتْرَ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَتَرْكُ الْكَلَامِ وَتَرْكُ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مالك (236) ، والبخاري (934) ، ومسلم (851) .
(2) رواه البخاري (937) ، ومسلم (882) .