فهرس الكتاب
الرَّابعُ: من وجد في ثوبه منيًّا لا يدري متى حدث له فإنَّه يعيدُ صلواته بعد آخر نومةٍ نامهَا، فذلك الذي تبرأ به الذمَّةُ.
الخامسُ: يجبُ الاغتسالُ على المرأة إذا طهرتْ من حيضها ونفاسها إجماعًا، قال تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة من الآية:222] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ: قالتْ فاطمةُ بنتُ أبي حبيش رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاَةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا؛ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» [1] .
وفي رواية للبخاري: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ
اغْتَسِلِي وَصَلِّي» [2] .
والنِّفاسُ كالحيض في سائر أحكامه المتعلِّقةِ بالطَّهارةِ إجماعًا.
قال المؤلّف رحمه الله:"فَرَائِضُ الغُسْلِ: النِّيَّةُ عِنْدَ الشُّرُوعِ، وَالْفَوْرُ، وَالدَّلْكُ، وَالْعُمُومُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذكر رحمه اللهُ أربعَ فرائض للغُسل، وهي:
أولًا: النِّيَّةُ عند بدء الغُسْلِ، وهي عزم القلب على رفع الحدث الأكبر بالاغتسال لحديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [3] .
(1) رواه مالك (140) ، والبخاري (306) ، ومسلم (333) .
(2) صحيح البخاري (334) .
(3) رواه البخاري (1) ، ومسلم (1907) وقد تقدَّمَ.