فهرس الكتاب
فإن جلسَ الأوَّلُ المتيقّن موجبها أو الشَّاكّ فيه، وقام الثَّاني المتحقّق زيادتها؛ بطلتْ صلاتُهما لمخالفة كلّ واحد منهما العمل باليقين، الذي لا تبرأ الذِّمَّةُ دونَهُ.
ولو أمكن تكلّم أحد المصلِّينَ مع الإمام لإصلاح الصَّلاة لما كان في ذلك من بأس لحديث ذي اليدين آنف الذّكر، فإنَّه كلَّم النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع أنَّهما كانا في واقع الأمر لا يزالان في الصَّلاة.
قال المؤلّف الشيخ الأخضري رحمه:"وَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ كَمَالِ الصَّلَاةِ سَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ، فَإِنْ صَدَّقَهُ كَمَّلَ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ شَكَّ فِي خَبَرِهِ سَأَلَ عَدْلَيْنِ، وَجَازَ لَهُمَا الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ تَيَقَّنَ الْكَمَالَ عَمِلَ عَلَى يَقِينِهِ وَتَرَكَ الْعَدْلَيْنِ؛ إِلَّا أَنْ يَكْثُرَ النَّاسُ خَلْفَهُ فَيَتْرُكَ يَقِينَهُ وَيَرْجِعَ إِلَيْهِمْ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: من سلَّمَ من صلاتِه قبل َكمالِها لَا يخلو من أربع حالاتٍ:
أحدُهَا: أن يشكَّ في كمالها، فهذا صلاته باطلة لأنَّ اليقينَ لا يزولُ بالشَّكِّ، وهذا مستيقنٌ من الصَّلاةِ شاكٌّ في نهايتها، فلذا بطلتْ.
الثَّاني: أن يستقين كمالها فيسبّح به المأمومون، فإنْ صدَّقهم وشكَّ في يقينه رجع وأحرَم وكمَّل صلاتَه، وسجد للسَّهوِ بعد السَّلام للزِّيادةِ.
الثَّالثُ: إن شكَّ في الخبر سأل عدلينِ من المأمومين؛ وجاز لهما الكلامُ القليلُ لإصلاحِ الصَّلاة، وكمَّلَ الصَّلَاةَ.