فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 223

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو محمّد: ههنا جملةٌ من المسائل:

أوَّلها: إذا قامَ الإمامُ إلى ثالثة تاركًا الجلوسَ يسبّح به المأموم، فإنْ رجع قبلَ مفارقته الأرض فالأمرُ ظاهرٌ؛ لأنَّه لَا شيء عليه، فإن فارقها حتَّى استقلَّ قائمًا تبعه المأمومُ وسجدَ معهُ قبلَ السَّلام لنقصان الجلسة الوسطى والتَّشهُّد، وذلك لحديث ابن بحينة رضي الله عنه الذي تقدَّم مرارًا.

الثَّاني: إذا جلسَ الإمامُ في غَيْرِ محلِّ الجلوس، كما إذا جلس في الأولى أو الثّالثة؛ فإنَّ المأمومَ لا يوافقُه في هذا الجلوس، لكن يسبِّحُ به لعلَّه يتذكَّرُ، وإن ترك السَّجدةَ الثّانية فلا تقم معه بل سبّح به ليرجع، وإن استمرَّ وخِفْتَ عَقْدَ ركُوعهِ فاتَّبعهُ غير أنَّك لا تجلس بعد ذلك معه في ثانيةٍ، ولا في رابعةٍ؛ بل تستمرُّ قائمًا عند جلوسه، فإذا سلَّم فزد ركعةً أخرى بدل التي ترك الإمامُ إحدى سَجْدَتَيْهَا بانيًا في القول والفعل، واسجدْ قبل السَّلام لاجتماعِ زيادة ركعةٍ ونقصان السُّورةِ من الثَّالثة التي رجعت ثانية، وتركِ الجلسة الوُسطى على قاعدة تغليب النّقصان على الزّيادة عند اجتماعهمَا.

والأفضل في هذه الحالة أن يقدّموا أحدهم بعد سلامه ليتمَّ بهم الصَّلاةَ.

الثّالث: إذا سجد الإمامُ سجدة ثالثةً فلا تسجد معه، لأنَّك مأمورٌ باتّباعه في صوابه؛ لا في الخطأ البيّن، بل سبِّح بهِ.

الرَّابع: وإذا قام الإمامُ إلى ركعة زائدةٍ في الفرض كخامسةٍ في الرُّباعيةِ، أو رابعةٍ في الثُّلاثيةِ، أو ثالثةٍ في الثُّنائية، تبعه مَنْ تيقّن موجبها أو شكّ، وجلس من تيقَّن زيادتَها، وسبَّحَ به عملًا بقاعدة البناء على اليقين، أو التَّسبيحُ إذا ناب أمرٌ في الصَّلاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت