فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: من جاءه شيءٌ من هوامِّ الأرض كعقربٍ وحيّة؛ فاشتغلَ بقتله فلا شيْءَ عليه ما لم يكثر منه هذا الأمر ويتجاوز الحدّ، أو يستلزم استدبارَ القبلةِ، فإن حصلَ واحدٌ منهمَا قطع الصَّلاةَ وأعادهَا.
والأصل في هذا ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ" [1] .
قال رحمه الله:"وَمَنْ شَكَّ هَلْ هُوَ فِي الْوِتْرِ، أَوْ فِي ثَانِيَةِ الشَّفْعِ؛ جَعَلَهَا ثَانِيَةَ الشَّفْعِ، وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، ثُمَّ أَوْتَرَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: من شكَّ هل هو في الوتر أو في ثانية الشَّفع ِفليجعلها ثانية الشَّفعِ ويسجد بعد السَّلام لاحتمال الزِّيادةِ، على قاعدة البناء على اليقين عند الشَّكِّ في عدد الرَّكعاتِ، لحديث ابن مسعود رضي الله عنه المتقدّم قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ؛ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» [2] . وفي رواية للبخاري: «فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدُ
(1) رواه أصحاب السنن الأربعة: أبو داود (921) ، والنسائي (1203) ، وابن ماجه (1245) ، والترمذي (390) ، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه غيره من أهل الحديث.
(2) رواه البخاري (401) ، ومسلم (572) .