فهرس الكتاب
وفي عدّ هذا من شروط الصّحة نظرٌ، إذ هذه الأمور: ترك الكلام والعمل الكثير من الموانع لا من الشّروط.
أمَّا العمل القليل فمغتفرٌ كرفع يديه في السُّجود، أو ابتلاعُ شيْء بين الأسنان.
فعن عائشة أمّ المؤمنين قالت: «كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا» [1] .
قال رحمه الله تعالى:"وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَالْمَرْأَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السَّرَاوِيلِ، إِلَّا إِذَا كَانَ فَوْقَهَا شَيْءٌ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذكر ههنا مسائل ثلاثة في شرط ستر العورة:
أوَّلها: عورةُ الرَّجلِ المخفَّفة ما بين السُّرَّةِ والرُّكبتينِ، فيجبُ على المكلَّفِ سترُ ذلك سواءٌ كان مصلِّيًا أو غير مصلِّي.
وقد روى الترمذي من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «الفَخِذُ عَوْرَةٌ» [2] ، وهو حديث حسن وله شواهد عديدة.
(1) رواه البخاري (1209) ، ومسلم (512) .
(2) رواه الترمذي (2796) .