فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 223

الثَّاني: جميع جسد المرأة عورةٌ فيحرمُ عليها كشف شيْءٍ منهُ ما عدا الوجه والكفَّينِ؛ فهما ليسا بعورةٍ فلا يحرمُ عليها كشفهما.

روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ» [1] .

وقال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31] .

قال ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما: هما الوجهُ والكفَّانِ [2] .

الثَّالثُ: تكره الصَّلاةُ في السَّراويل إذا لم يكن شفافًا يبدو منه لون العورة، وإلَّا كان حرامًا، ما لم يكن فوقَه شَيْءٌ كثيفٌ يحجبُ لونَ العورةِ.

وقد روى أبو داود عن بريدة رضي الله عنه قال: «نَهَى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يصلِّيَ في لِحافٍ لا يتوشَّحُ بهِ، والآخرُ أَنْ تُصَلِّيَ في سراويلَ وليسَ عليكَ رداءٌ» [3] .

قال الإمام القرافي في الذخيرة:"لأنَّهُ يصفُ وَمِنْ زَيِّ العَجَمِ" [4] .

ويعلم من هذا أنَّ ما ابتلي به أهل هذا الزَّمان من لبس السَّراويل الإفرنجية بأشكالها مكروهةٌ عند الجمهور من العلماء، لأنَّ صاحبها إن لم يكن متشبهًا بالكفّار فهو غير مخالف لهم، كما أنَّه لا يزال يصلِّي صلاةً مكروهةً وهو لابس ذلك اللِّباس.

(1) رواه أبو داود (641) ، والترمذي (377) وحسنه، وابن ماجه (655) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (17165) وصححه الألباني.

(3) رواه أبو داود (636) وهو حديث حسن في الشواهد.

(4) انظر الذخيرة (2/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت