فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 223

الثَّالثُ: إذا سها المسبوقُ بعد مفارقته الإمامَ فهو كالمنفردِ في سهوه، يسجدُ للنَّقصِ قبل السَّلام وللزِّيادةِ بعده.

الرَّابعُ: إذا ترتَّبَ على المسبوق سهوانِ بعديٌّ من جهة إمامه، وقبليٌّ من جهة نفسه بعد الإمام، فإنَّ سجوده القبليَّ يجزئ عن البعدي.

قال رحمه الله:"وَمَنْ نَسِيَ الرُّكُوعَ وَتَذَكَّرَهُ فِي السُّجُودِ رَجَعَ قَائِمًا، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ شَيْئًا مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ بَعْدَ السَّلَامِ."

وَمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً وَاحِدَةً وَتَذَكَّرَهَا بَعْدَ قِيَامِهِ رَجَعَ جَالِسًا وَسَجَدَهَا؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ جَلَسَ قَبْلَ الْقِيَامِ، فَلَا يُعِيدُ الْجُلُوسَ، وَمَنْ نَسِيَ سَجْدَتَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا وَلَمْ يَجْلِسْ، وَيَسْجُدُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ.

وَإِنْ تَذَكَّرَ السُّجُودَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا؛ تَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ، وَأَلْغَى رَكْعَةَ السَّهْوِ وَزَادَ رَكْعَةً فِي مَوْضِعِهَا بَانِيًا، وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ إِنْ كَانَتْ مِنَ الْأُولَيَيْنِ؛ وَتَذَكَّرَ بَعْدَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ، وَبَعْدَ السَّلَامِ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، أَوْ كَانَتْ مِنْهُمَا وَتَذَكَّرَ قَبْلَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ السُّورَةَ وَالْجُلُوسَ لَمْ يَفُوتَا، وَمَنْ سَلَّمَ شَاكًّا فِي كَمَالِ صَلَاتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو محمد: تقدَّم أنَّ الأركانَ والفروضَ في الصَّلاة لا تُجبرُ بسجدةِ السَّهوِ، وههنا مسائلٌ متعلّقةٌ بالسَّهو عن أركان الصَّلاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت