فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 223

أحدها: من نسي الرُّكوعَ ولم يتذكّرهُ إلَّا حالَ سجودِه يرجعُ قائمًا، ليكونَ رُكوعُه من قيامٍ؛ لأنَّ الحركة للرُّكن مقصودةٌ.

ثانيًا: يستحبُّ لمن نسيَ الرُّكوعَ ورجعَ له قائمًا أن يقرأَ شيئًا من القرآنِ قبل أن يركعَ، لأنَّ من سنَّةِ الرُّكوعِ أن يكونَ عَقِبَ القراءةِ، وعليهِ سجودٌ بعديٌّ، لتمحُّضِ الزِّيادةِ في الصَّلاة.

ثالثًا: من نسيَ سجدةً واحدةً وتذكَّرَهَا بعد قيامِه رجعَ جالسًا وسجدَها، لكون سجوده من جلوسٍ ولو كان قد جلسَ أولًا، فإن تركَ الجلوسَ فالظَّاهرُ بطلانُ الصَّلاةِ لأنَّ الجلسةَ بين السَّجدتينِ واجبةٌ، ولأنَّ السَّجدةَ الثَّانيةَ لا تتصوَّرُ بدونِ جلسةٍ تفصلُهَا عن السُّجودِ السَّابقِ.

رابعًا: من ترك السَّجدتينِ معًا ولم يتنبَّهْ إلَّا بعد القيامِ فإنَّه يخرُّ للسَّجدةِ من قيامِه، كما هي سُنَّةُ السُّجُودِ بعدَ الرُّكوعِ، ثمَّ يأتِي بالسُّجودِ من جلوسٍ، ويسجدُ بعد السَّلام، لتمحُّضِ الزِّيادة في الصَّلاة.

خامسًا: من تذكّر السُّجودَ بعد أنْ رفعَ رأسَه من الرَّكعةِ التَّاليةِ استمرَّ على صلاته ولم يرجع؛ لكنَّه يلغي الرَّكعةَ الأولى، ويزيدُ ركعةً أخرى في موضعها، فإنْ تذكَّرَ تركَه للسَّجدةِ بعد عقد الرَّكعةِ الثَّالثةِ، وكانتْ هي إحدى الأوليين فإنَّه يسجدُ قبل السَّلام؛ لأنَّ الأولى لمَّا سقطت وألغيت أصبحت الثَّانيةُ أولى، والثَّالثةُ ثانية وهكذا، وبذلك يكونُ في الثَّالثةِ الَّتي أصبحتْ ثانيةً تاركًا السُّورةَ بعدَ الفاتحة، فهو نقصٌ مع زيادةٍ، وقد تقرَّرَ أنَّ النَّقْصَ يغلبُ على الزِّيادةِ.

سادسًا: إن كانتِ الرَّكعةُ الملغاةُ من التَّاليينِ؛ فإنَّه يسجدُ البعديَّ لتمحُّضِ الزِّيادةِ.

وكذلك لو كان النَّقصُ من إحدى الأوليين وتذكّره قبل عقدِ الرَّكعة الثَّالثةِ، فإنَّه يُلغي ركعةَ النَّقْصِ وتنقلبُ الرَّكعاتُ الثَّانيةُ أولى، والثَّالثة ثانية، ويقرأ فيها بعد الفاتحة سورةً، ويجلس للتَّشهُّدِ، وبذلك تتمحَّض الزِّيادة فيسجدُ بعد السَّلام.

سابعًا: من سلَّم وهو غير مستيقن من انتهاء صلاته فإنَّ صلاتَه باطلةٌ، لأنَّ الذِّمَّةَ لا تبرأ إلَّا بيقينٍ، ولا يقين مع الشَّكِّ، فسلامهُ قبل زوال شكِّهِ في كمال الصَّلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت