أمَّا المُوَسْوَسُ الذي غلبه الشَّكُّ فَلْيَلْهُ عن ذلك، وليس عليه شيءٌ ما دامَ متيقِّنًا من الطَّهارةِ شاكًّا في الحدث، لقول الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ] البقرة من الآية:286 [.
قال المؤلّف رحمه الله تعالى:"لَا يَحِلُّ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئ صَلَاةٌ وَلَا طَوَافٌ وَلَا مَسُّ نُسْخَةِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَلَا جِلْدِهَا لَا بِيَدهِ وَلَا بِعُودٍ وَنَحْوِهِ إِلَّا الْجُزْءَ مِنْهَا الْمُتَعَلَّمَ فيهِ، وَلَا مَسُّ لَوْحِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى غَيْرِ الْوُضُوءِ؛ إلَّا لِمُتَعَلِّمٍ فِيهِ، أَوْ مُعَلِّمٍ يُصَحِّحُهُ، وَالصَّبِيُّ فِي مَسِّ الْقُرْآنِ كَالْكَبِيرِ، وَالْإِثْمُ عَلَى مُنَاوِلِهِ لَهُ، وَمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ عَامِدًا فَهُوَ كَافِرٌ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذكرَ المؤلِّفُ فِي هذهِ الفقرةِ ما يشترطُ له الوضوء من الأمورِ الَّتِي تواجه المسلم، وفي فقرته هذه مسائل عديدة:
أحدها: من شرط الصَّلاةِ الوضوء، كما دلَّ عليه الكتابُ والسُّنَّةُ والإجماعُ، وقد تقدَّم ذلك كلُّه أوائلَ هذا الباب فلا معنى لإعادته.