فهرس الكتاب
استثنَى من ذلك السّنن المذكورة لاعتناء الشَّرع بها، وتأكّد طلبها في الأوقاتِ الَّتِي عيَّنها كالشّفع والوتر، وركعتي الفجر والعيدين والخسوف والكسوف والاستسقاء.
الخامسُ: يجوز لمن كانت عليهم صلواتٌ فائتةٌ مستوية، كما إذا كان على كلّ واحد منهم قضاء الظّهر، أو العصر، أو العشاء، فلهم أن يصلُّوها جماعةً لأجل فضل صلاة الجماعة؛ لحديث غزوة الخندق آنف الذّكر.
السَّادسُ: من كانتْ عليه صلواتٌ فائتةٌ ونسي عددَها فعليه أن يصلِّيَ عددًا لا يبقى معه شكٌّ لبراءة ذمّته التي لا تحصل بالشَّكِّ والظَّنِّ؛ بل بالتَّحقق واليقين.
كما قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما رواهُ عنْه أبُو سعيدٍ الخدري رضي الله عنه: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ» [1] .
قال المؤلّف رحمه الله:"وَسُجُودُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ، فَلِلنُّقْصَانِ سَجْدَتَانِ قَبْلَ السَّلَامِ بَعْدَ تَمَامِ التَّشَهُّدَيْنِ؛ يَزِيدُ بَعْدَهُمَا تَشَهُّدًا آخَرَ، وَلِلزِّيَادَةِ سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ يَتَشَهَّدُ بَعْدَهُمَا، وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً أُخْرَى. وَمَنْ نَقَصَ وَزَادَ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: هذا الباب هو آخر أبواب هذا المختصر المبارك وقد جوَّدهُ المؤلّف رحمه الله تعالى لشدّة أهمّيَّتِه للمتبدئ، وههنا مسائل:
(1) رواه مسلم (571) ، ورواه مالك عن عطاء بن يسار مرسلا (218) .