فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 223

الثَّاني: الوقتُ المختارُ للظُّهرِ يعرف بأن ينصب المرءُ عودًا مستقيمًا في أرضٍ مستويةٍ، فإذا تناهى الظِّلُّ في النُّقصان، أو ذهب الظِّلُّ جملةً؛ ثمَّ شرع في الزِّيادة، أو حدث بعد ذهابه فهذا هو وقتُ الزَّوالِ.

الثَّالثُ: آخر الوقت المختار للظُّهرِ هو أن يصيرَ ظلُّ الشَّيْءِ مثله في الطُّولِ، وهو الَّذِي عبَّرَ عنه بآخر القامة.

والأصل في المواقيت الحديث الذي رواه الترمذي والنسائي عن جابر بن عبد الله: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُهُ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ، وَالنَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ"."

ثمَّ قال:"ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّانِيَ حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ بِالْأَمْسِ فَصَلَّى الظُّهْرَ" [1] .

وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ» [2] .

قال رحمه الله:"وَالْمُخْتَارُ لِلْعَصْرِ مِنَ الْقَامَةِ إِلَى الِاصْفِرَارِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه الترمذي (156) ، والنسائي (513) .

(2) صحيح مسلم (612) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت