فهرس الكتاب
عليه وسلم هَذِهِ الآيَةُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالحَيْضَةَ [1] .
ومشهور المذهب أنَّه لا يجوز الاستمتاع بما بين السُّرَّةِ والرُّكْبَتَيْنِ سدًّا للذَّريعة، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلاَنَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ؛ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» [2] .
وروى مالك أنَّ رجلًا سأل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم: مَا يَحِلُّ لِي مِنِ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا» [3] .
وهو مرسل، لكن يشهد له ما رواه الشيخان، عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاشِرَهَا:"أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْلِكُ إِرْبَهُ" [4] .
النِّفاسُ هو الدَّمُ الخارج عند الولادةِ، وموانعُه كموانع الحيضِ إجماعًا.
قال المؤلّف رحمه الله:"وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ فِي مَنْعِهِ، وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا، فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ قَبْلَهَا وَلَوْ فِي يَوْمِ الْوِلَادَةِ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، فَإِذَا عَاوَدَهَا الدَّمُ؛ فَإِنْ كَانَ"
(1) انظر سنن الترمذي (2980) ، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(2) رواه البخاري (299) ، ومسلم (293) .
(3) رواه مالك (129) .
(4) رواه البخاري (302) ، ومسلم (293) .