فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 223

الثَّاني: استظهر المؤلّف رحمه الله بطلان صلاة من كرَّرَ قراءة الفاتحة عمدًا، والمشهورُ المعتمدُ خلافه فمن تعمَّدَ تكرارَ الفاتحة فلا شيءَ عليهِ.

الثَّالثُ: السُّورةُ بعد الفاتحة من سننِ الصَّلاة المؤكّدة، ومن نسيها فقد نسي ثلاث سنن، وهي السُّورةُ والسِّرُّ أو الجهرُ فيهَا والقيام لها، ولذا فمن فعل ذلك فعليه سجود قبلي، إلَّا أنَّه لو تذكَّر أنَّه لم يقرأ بعدما انحنى للرُّكوع فلا يرجع لقراءتها؛ لأنَّه يكون راجعًا من فرض لسُّنَّةٍ، وقد بيَّنَ حديث ابن بحينة أنَّه غير مشروعٍ.

قال أبو محمد:"وَمَنْ تَذَكَّرَ السِّرَّ أَوْ الْجَهْرَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَعَادَ الْقِرَاءَةَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي السُّورَةِ وَحْدَهَا أَعَادَهَا، وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْفَاتِحَةِ أَعَادَهَا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ فَاتَ بِالرُّكُوعِ سَجَدَ لِتَرْكِ الْجَهْرِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَلِتَرْكِ السِّرِّ بَعْدَ السَّلَامِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال أبو محمد: هنا مسائل:

أوَّلها: من نسي أن يجهر في قراءة جهريَّةٍ، أو جهر في قراءة سِرِّيَّةٍ ثمَّ تذكَّر قبلَ أن يركعَ؛ فإنَّه يعيدُ القراءةَ على حسب المطلوب منه، إن سرًّا فسرٌّ، وإن جهرًا فجهرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت