فهرس الكتاب
وحديث خالد بن معدان رضي الله عنه عن بعض أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّ وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ، لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» [1] .
قال رحمه الله:"وَسُنَنُهُ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ عِنْدَ الشُّرُوعِ، وَالْمَضَمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ، وَرَدُّ مَسْحِ الرَّأْسِ، ومَسْحُ الْأُذُنَيْنِ، وَتَجْدِيدُ المَاءِ لَهُمَا، وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْفَرَائِضِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال أبو محمد: ذكرَ المؤلِّفُ _رحمهُ الله_ ههنا ثمانَ سُنَنٍ للوضوءِ، وبعضهم يجعلها سبعةً، والسُّنَّةُ عند أصحابنا ما حافظَ عليه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ودعا إليه، ومع ذلك فمن تعمَّدَ تركهَا فقد أساءَ، ووضوؤُه صحيحٌ، ولا ذنبَ في ذلك، وهذا تفصيلٌ لهذه السنن:
أوّلها: غسلُ اليدينِ إلى الكوعين عند الشُّروعِ في الوضوء، فمن السُّنَّةِ غسلُ اليدينِ أولًا قبل البدء ببقية الأعضاء، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» [2] .
(1) رواه أحمد (3/ 454) ، وأبو داود (175) بسند جيد واللَّفظُ له.
(2) رواه مالك (9) والبخاري (162) .